ولستم ذويه وحدكم في مصابه * شعوب به قد أفزعت وعشائر
وذي حالة الدنيا سرور وغبطة * وأيام بؤس فرقة وفواقر
وقد خلق الإنسان في كبد فمن * يروم صفاء العيش لا شك قاصر
وإن قضاء اللّه حكم منفذ * علينا الرضا والأمر للّه صائر
وليس يرد الموت حصن ممنع * ولا شاهق أو قوة وعساكر
فما خالدا زيد وعمرو وخالد * سيوف المنايا مصلتات بواتر
كفى زاجرا للمرء أيامه التي * يمر عليها بالمواعظ زاجر
مضى ابن حميد بالمفاخر والتقى * فلله عمر بالفضائل زاخر
جليل أتت في النظم أعوام عمره * وفي عام غيث غيبته المقابر
وصل إلهي ما بكى السحب أو هوت * نجوم الدجى أو ناح في الدوح طائر
على المصطفى بدر الدجى سيد الورى * وآل وصحب ما بكى العلم شاعر
ومما جاء في كلمة الشّيخ ابن فريان عن الشّيخ ابن حميد رحمه اللّه « ولقد كان فقيدنا العلّامة أستاذ الجيل سماحة الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن حميد علما بارزا وطودا شامخا وركنا ثابتا ، أكرمه اللّه بالفقه في دينه ونفع اللّه الأمة بعلمه وبارك اللّه له في وقته ، وكان التّوفيق حليفه في أموره .
وكان رحمه اللّه من ذوي الهمم العالية ، وقوة التحمل والصبر والجلد ، وكان قدوة في سلوكه ، عميق التفكير دقيق الملاحظة ، موجها من الطراز الأول ، ناصحا أمينا ، ومسؤولا مخلصا ، يتمتع بصفاء ذهني وحس مرهف ، وذاكرة نادرة ، وإذا كان العلم لا ينتزع انتزاعا من