قرأ « الروض المربع » مرة ثانية على الشّيخ صالح بن عبد العزيز آل الشّيخ ، وقرأ على الشّيخ سليمان بن سحمان ( ت 1349 ) « التدمرية » و « الحموية » لشيخ الإسلام ابن تيميّة حفظا ، والبعض من « القصيدة النونية » لابن القيّم ، ودرس على الشّيخ محمّد بن عبد اللطيف آل الشّيخ ( ت 1367 ) كتاب « التّوحيد » ، و « كشف الشّبهات » للشّيخ محمّد بن عبد الوهاب ، وكتاب « فتح المجيد شرح كتاب التّوحيد » و « جامع الترمذي » .
ومكث رحمه اللّه في الرّياض حوالي العامين يتنقل بين حلقات الدّرس للعلماء المذكورين ، وبعد ذلك توجه لأداء فريضة الحج ، خاصة بعد ضم الحجاز للدولة السّعوديّة ، وقيام الكثير من أهل نجد بالسفر إلى مكّة المكرّمة لأداء مناسك الحج ، ففي شهر ذي القعدة من عام 1344 توجه إلى مكة ، حيث حج في ذلك العام حجته الأولى ، ثمّ قام بزيارة المدينة المنوّرة ، بعدها عاد إلى الأحساء مرورا بالرّياض نظرا لمرض والده .
ومنذ ذلك التّاريخ وحتّى بداية عام 1347 لم يتمكن من السفر للتحصيل العلمي ، نظرا لوفاة والده في عام 1345 ، وانشغاله بأمور أسرته ، وخلال هذه المدة لم ينقطع عن التحصيل والدّرس في الأحساء وخاصة على الشّيخ عبد العزيز بن بشر ، وكان آنذاك إماما وخطيبا للمسجد الّذي كان يصلي به الأمير عبد اللّه بن جلوي أمير الأحساء في ذلك الوقت .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 204
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٠٤