تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وفجعة الدين والدنيا لمصرعه * وفرحة النّاس والإسلام لو سلما لكنه مورد لا بد وارده * من يعتبط شارخا أو من وهن هرما عمري لقد غرنا من دهرنا خدع * من حيث لا يعلم المخدوع أو علما يقودنا نحوها التسويف أو طمع * في مضمحل قليل معقب ندما والعمر والعيش في الدنيا له مثل * كالظل أو من يرى في نومه حلما كل يزول سريعا لا ثبات له * فكن لوقتك يا مسكين مغتنما ليس البكاء وإن طال العناء به * بمرجع فائتا أو مطفئ ضرما فاللّه ينزله عفوا ويرحمه * فإنّه قدرا أرحم الرحما ثمّ الصّلاة على من في مصيبته * لنا العزاء إذا ما حادث عظما محمّد خير مبعوث وشيعته * وصحبه ما أضاء البرق مبتسما
ورثاه الشّيخ عبد الرّحمن بن عودان قاضي الرّياض سابقا رحمه اللّه بمرثية ألحقناها بترجمة الشّيخ عبد الرّحمن . وقال الشّيخ عبد اللطيف ابن الشّيخ إبراهيم آل الشّيخ « 1 » :
على الحبر بحر العلم زاكي المناقب * بكينا عليه بالدموع السواكب وحق لعيني أن تريق دموعها * وللأنس أن يزور عني بجانب وحق لقلبي أن يرد متصدعا * وللجسم أن يمسي كجسم لشاحب وذاك لخطب قد دهانا مروع * أصاب سويد القلب بين الحواجب فأعظم به من فادح جل خطبه * مصيبته تنسي جميع المصائب
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الطويل .