تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
به أظلمت أرجاء نجد جميعها * لما عمها من فادحات النوائب فو اللّه إن العيش عاد منغّصا * لدن غيبوا أسد الهداة الأطائب وأعني به الشّيخ الإمام الّذي له * مآثر فخر عاليات المراتب هو الشّيخ عبد اللّه ذو الجود والتقى * وذو الحلم والإحسان صافي المشارب يقرر توحيد العبادة دهره * ويهتك أستار الغواة الكواذب لئن عاش في الدنيا عزيزا منعما * فنرجو له الجنات أعلى المطالب فيا رب يا مولاي بوئه منزلا * بأعلى الجنان يا سميعا لطالب إمام لعمري كان بالعلم عاملا * وكهفا لأيتام وعينا لطالب حليم عليه للوقار مهابة * وثابت برأي في اشتداد النوائب أقام لدين اللّه كان مجددا * شهاب على الأعداء من كل ناكب وفردا في التّقوى وفي الحلم والحجى * وكان لعمري ماله من مصاحب أبيّ وفيّ صادق ذو سماحة * وذو خلق زاك وليس بناكب تفرع من قوم كرام أعزة * لهم همة فوق النجوم الثواقب أقول ودمع العين جار بعبرة * على الخد مني مثل هطال ساكب ألا ذهب الشّيخ الإمام أخو الندى * وكشاف وهم مدلهم الغياهب مناقبه في النّاس أضحت شهيرة * وليس بمحصيها يراع لكاتب فوائده سارت بشرق ومغرب * تسير بها الركبان فوق النجائب له مجلس بالعلم يزهر دائما * يحف به من مستفيد وطالب إليه أتى الطلاب من كل وجهة * لكي يرووا من صافيات المشارب فيبلغوا ما قد أملوه وزائدا * من العلم والتحقيق خير المكاب
رحمه اللّه وأسكنه فسيح جناته .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 171 | ابراهيم السيف