يرد على ذي الابتداع ابتداعه * ويثنيه مغلولا على غير حاصل
وسيفا على الكفار قد سل نصله * يفلق من هاماتهم كل طائل
من الترك والأرفاض أخبث ملة * وعبادة الأوثان أهل الغوائل
وجهمية في غيرهم من طوائف * وأحزاب كفر قد تحاموا لباطل
وقد كان ردما دون كل كريهة * تنوب شجي في حلق كل مماحل
وقد كان قصدا للعفاة وملجأ * ووالد أيتام وغيث أرامل
إذا منصف يوما تأمل حاله * وبهجته للارتياح لنائل
تيقن أن الشّيخ أحرز للعلا * بأجمعها سبحان ولي الفضائل
وما قلته من زاكيات خصاله * فو اللّه نزر من أقل القلائل
وشهرته تكفي وأخباره التي * يسار بها في الضاعنين ونازل
فيا عين سحي أدمعا بعد أدمع * على وجناتي واستمري وواصل
سأبكيه جهدي ما حييت بحرقه * ويبكيه غيري من شريف وخامل
ويبكيه أصل الدين قطب رحى الهدى * ويشجو على تقريره في المحافل
ونشر له من بعد لفّ يبين ما * أراد به الأعلام من كل فاضل
وتبكي فروع طالما كان موضحا * لمرجوحها من راجحات المسائل
ويبكيه حقا كل صاحب سنة * من العلماء العالمين الأماثل
ويبكيه طلاب العلوم بلوعة * وأعينهم كالمستهل بوابل
على مجلس ينتابه كل مبتغ * لدين الهدى من ذي استماع وسائل
ومن حافظ تقريره بفؤاده * وآخر بالأقلام راو وناقل
ومن قارئ ما يبتغي من مصنف * ولا سيما الأصل المنافي لباطل
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 167
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٦٧