تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
إن الرزية عبد اللّه حين مضى * كانت مصيبته في النّاس كلهمو العالم الفاضل الحبر الّذي علمت * في النّاس سيرته للزهد ملتزم أتت على قدر المولى منيته * خطب عظيم به الأحزان تضطرم سبحان من كون الأشياء وقدرها * بالأمر في خلقه يقضي ويحتكم قد أصبح القبر مسرورا برؤيته * النور جاوره وانجالت الظلم والعفو من سأمك الخضرا يعم به * بوركت من جدث أضحى به علم فكل قلب سليم حين يذكره * على سويدائه يستأصل الألم
حتّى قال :
يقفو آثار رسول اللّه ليس له * عنها محيد بحبل اللّه يعتصم يسعى سريعا إلى العليا وذمته * أو الذمام إذا ما عدت الذمم بدر منير سناه يستضاء به * لدى الدواجي إذا ما جنت الظلم سمح تقي نقي المعي له * في كل مرتبة رقى بها همم
وفيما يلي مرثية « 1 » قالها سماحة الشّيخ محمّد بن إبراهيم مفتي الدّيار السّعوديّة ورئيس قضاتها في عمه الشّيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف ابن عبد الرّحمن بن حسن آل الشّيخ رحمهم اللّه تعالى :
على الشّيخ عبد اللّه بدر المحافل * نريق كصوب الغاديات الهواطل دموعا على الخدين تجري بعبرة * ولوعة محزون مهاج البلابل وقد حق أن العين يهراق ماؤها * وتسكب دمعا بالضحى والأصايل وآن لكبدي أن تذوب وينطوي * فؤادي على حزن به متواصل
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .