تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وللإنس أن يزور عني جانبا * فإني مصاب القلب مذكى الغلائل فما مرنا يوم عظيم على الورى * كيوم وفاة الشّيخ زاكي الشمائل فأعظم به من فادح جل خطبه * بدا الكل مفجوعا مصاب المقاتل ويا لك من رزء به انبتّ حبلنا * وداهية من قاصمات الكواهل ويا لك من نقص عظيم وثلمة * وهدّ لسور الدين صافي المناهل فهل أحد يرجى لسد انثلامه * وفرجته هيهات ذا غير حاصل فما أم بكر قد أظلته يومها * تحن على فقدانه بالمنازل بأعظم مني لوعة ومصيبة * لدن قيل مات الشّيخ جم الفضائل هو العالم النحرير والجهبذ الّذي * يبين الهدى في مشكلات الدلائل هو الناصح البذال في النصح وسعه * وغايته كي ينتهي عن أباطل إمام لعمري عارف أهل وقته * طبيب زمان ما له من مماثل تقي نقي حازم ذو رزانة * وثابت جأش في اشتداد النوازل حليم ذكي ذو دهى وسماحة * وذو خلق زاكي وحسن شمائل فقيه نبيه ناسك متورع * وذو نصف في أمره غير مائل مهيب إذا ما جئته ذو تبسم * وذو شبه بالسالفين الأماثل قفا أثرهم بالصالحات ونصرهم * لدين الهدى العالي على كل طائل إليه تشد اليعملات وتمتطي * ظهور الغلا من شاسعات المنازل وصول لأرحام وإن قطعت له * صفوح عن الزلات من جهل جاهل عفو عن الجاني عليه وجارم * وعن نائل من عرضه أيّ نائل وقد كان شمسا للأنام منيرة * وكهفا لعمري للهداة الأفاضل وقد كان شهبا محرقا لذوي الردى * وأجناد إبليس اللعين المخاتل