تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وكان بصحبته الشّيخ سليمان بن سحمان ومعهما صاحب الأجرة المستأجر لنقلهما ، وهنا عجيبة يحسن ذكرها وهي أنّه في الساعة الّتي خرج بها الشّيخ من حائل ، أتت مدينة الرّياض بشرى بخروجه ولا يعلم من هذا المبشر هل هو ملك أم غيره ، ويقال أن الّتي أتت بهذه البشرى امرأة يقال لها « متيعبة » دارت على بيوت الأحياء الّتي فيها ذوو الشّيخ ، ذكر لي ذلك ابن أخي المترجم له سماحة الشّيخ محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ رحمه اللّه وذلك أثناء قراءتي على سماحته شيئا من هذا الكتاب ، ولكن الجدير بالاستفهام والتساؤل هو ممن استقت هذه المرأة خبر خروج الشّيخ ، لا سيما في الساعة الّتي خرج فيها ؟ وهذه قصة نادرة ومعروفة عند أهالي مدينة الرّياض ويغلب على الظن أن المبشر ملك لما للشّيخ من أهلية لذلك واللّه أعلم . وقد وصل الشّيخ إلى بلاد القصيم فنهض لمقابلته الأهالي جميعهم رجالا وأطفالا ونساء وملئوا الطرقات ، وأعالي المنازل ، وقد ارتاع صاحب الإبل لهول ما رأى من استقبال الأهالي للشّيخ مما جعله يقول : واللّه إنك الرسول الّذي يذكرون ، فزجره الشّيخ عبد اللّه لما قال ، فرد الراعي عليه قائلا : أو الّذي مثله ، ثمّ واصل الشّيخ سفره إلى الرّياض ولما وصلها استبشر السكان بمقدمه وامتلأت أنفسهم فرحا وسرورا وأخذ الشّيخ في مواصلة حلقاته العلميّة في مسجده وداره .