تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولازموه ملازمة تامة لا سيما أهالي لبدة وعلى رأسهم الشّيخ صالح السالم آل بنيان الّذي تأثر بالشّيخ وأخذ عنه كثيرا . ومما قاله بالشّيخ شعرا الأبيات الرقيقة الآتية « 1 » :
شوقي إلى الشّيخ شوق الواجد الداء * إلى الشفاء أو العطشاء للماء قد كان قلبي المعني قبل رؤيتكم * في كل يوم له مثوى ببطحاء يوما بحزوى ويوما بالعقيق وبال * عذيب يوما ويوما بالخليصاء « 2 » فمذ بدا من محياكم له قمر * به استنار وجلا كل غماء وارتاح من بعد كرب الهم وانتعشت * أرواحه سجسجا من بعد نكباء « 3 » يا أيها الشّيخ ما لي في فراقكم * من طاقة فاستدى قلبي وأعضاء لو خلت أن لهيب الحب يحرق في * يوم الفراق من التوديع أحشاء كنت اكتفيت بأدنى ما يقوم به * حبل الوداد الّذي بين الأخلاء واللّه لا أنكم بالأمس حين به * كادت تذوب من الزفرات أمعاء يا لائمي لا تلم خلا به أسف * على محب نأى عنه بآراء واحذر فما شوقه يبغي معانقة * لوصل ليلي ولا نيلا لحسناء لكنما اشتاق من طابت مجالسه * وأشوق نفسي إلى رؤيا الأحباء هذا عليكم سلام اللّه ما طلعت * شمس وسارت بأفق كل آناء
هامش
( 1 ) وهي على البحر البسيط . ( 2 ) حزوى : من قرى حريملاء بالرياض . والعذيب : من قرى الفقراء من عنزة في إمارة العلا ، وفيه أحد مراكزها . والخليصاء : من قرى جيزان من الأشراف بمنظقة الشرفة في الطائف . ( 3 ) السّجس : الكدر المتغيّر .