ولازموه ملازمة تامة لا سيما أهالي لبدة وعلى رأسهم الشّيخ صالح السالم آل بنيان الّذي تأثر بالشّيخ وأخذ عنه كثيرا .
ومما قاله بالشّيخ شعرا الأبيات الرقيقة الآتية « 1 » :
شوقي إلى الشّيخ شوق الواجد الداء * إلى الشفاء أو العطشاء للماء
قد كان قلبي المعني قبل رؤيتكم * في كل يوم له مثوى ببطحاء
يوما بحزوى ويوما بالعقيق وبال * عذيب يوما ويوما بالخليصاء « 2 »
فمذ بدا من محياكم له قمر * به استنار وجلا كل غماء
وارتاح من بعد كرب الهم وانتعشت * أرواحه سجسجا من بعد نكباء « 3 »
يا أيها الشّيخ ما لي في فراقكم * من طاقة فاستدى قلبي وأعضاء
لو خلت أن لهيب الحب يحرق في * يوم الفراق من التوديع أحشاء
كنت اكتفيت بأدنى ما يقوم به * حبل الوداد الّذي بين الأخلاء
واللّه لا أنكم بالأمس حين به * كادت تذوب من الزفرات أمعاء
يا لائمي لا تلم خلا به أسف * على محب نأى عنه بآراء
واحذر فما شوقه يبغي معانقة * لوصل ليلي ولا نيلا لحسناء
لكنما اشتاق من طابت مجالسه * وأشوق نفسي إلى رؤيا الأحباء
هذا عليكم سلام اللّه ما طلعت * شمس وسارت بأفق كل آناء
هامش
( 1 ) وهي على البحر البسيط .
( 2 ) حزوى : من قرى حريملاء بالرياض .
والعذيب : من قرى الفقراء من عنزة في إمارة العلا ، وفيه أحد مراكزها .
والخليصاء : من قرى جيزان من الأشراف بمنظقة الشرفة في الطائف .
( 3 ) السّجس : الكدر المتغيّر .