قلبه « 1 » :
لا تذكرن من المنازل ما عفا * ومحته ريح من صبا وشمال
وارجع إلى رب غفور قابل * للتوب وهو اللّه ذو الجلال
ثمّ التفت نحو المشيخة مادحا * للشّيخ عبد اللّه ذي الأفضال
إن الفؤاد صبا له ومتشوقا * يرجو لقاه بصادق الآمال
ركب المطايا مسرعا لرحابه * حتّى سلا لصاحبه والآل
كم ليلة ظلماء بت أجوبها * نمشي الحثيث بمشي ذي استعجال
وكأنما وسط النهار بحره * وهجيره لهب الجحيم الصالي
وكأنما تلك المطية من جفا * تمشي بخفيها بجمر قالي
ضجرت ولكن همست بأذنها * إن أنت أوصلت المراد الغالي
فحضرت حينئذ ركوبك دائما * وجعلتك بكرامة ودلال
ولقد وفت فوصلت غاية تعصدي * ومناي عبد اللّه ذو الأفضال
تجد العلوم إذا انتمت تعزى له * والفهم خيم في الجناب العالي
إنا لنذكر يوم أظلم جهلنا * حتّى تبغاز مرة الجهال
وعفت رسول العلم حتّى لا نرى * علما لنا يهدي من الإضلال
كالشاء نرعي من وخيم جمودنا * رعيا تعقبه الندامة تالي
حتّى أتانا العنقري بهديه * بسياسة وكياسة وكمال
يوحي لنا مما وعى من علمه * طي النصيحة محكم الأمثال
يروي كلاما نسقا حسنا له * تأتي الرجال مطيعة في الحال
هامش
( 1 ) وهي على البحر الكامل .