تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وتبين له أن الحق بخلافه فلا يستنكف أن يرجع إليه ويقبل الحق ممن يدله عليه مهما كانت مكانته . ولحيازته لهذه الصّفات الجليلة والمآثر الحسنة أحبه النّاس ، وأقبلوا عليه لأخذ العلم عنه ، والتتلمذ عليه فكان مرجعا لاستفتاءات النّاس وأسئلتهم ، ومثلا يحتذى به وقدوة للجميع ، ومع أنّه رحمه اللّه لم يسافر خارج المملكة العربيّة السّعوديّة قط إلّا أنّه يحمل هموم المسلمين في كلّ مكان وعلى اطلاع على أحوال العالم الإسلاميّ وله حضور متميز في جميع قضايا المسلمين يساهم في حل مشاكلهم والتخفيف من آلامهم ولذلك فإن فقد سماحته خسارة عظيمة على الأمّة الإسلاميّة جمعاء ، فقد ترك ثغرة وفراغا كبيرا والقصيدة الآتية في رثاء الشّيخ عبد العزيز بن باز رحمه اللّه للأخ عبد العزيز بن شلوة العمري :
اهتزت الأرض لما أن هوى القمر * لكنّه الأجل المكتوب والقدر « 1 » وأصبح النّاس في حزن وفي كدّ * والعلم ينحب لما جاء الخبر حتّى المحاريب أنّت في أماكنها * دمع المنابر سكاب ومنهمر قد حل في الأرض أمر لا مرد له * وانزاحت الشمس طوعا وانطفأ القمر ومات شيخ جميع الأرض قاطبة * يوم الخميس نعاه الجنّ والبشر صلّى عليه ملايين قد اجتمعوا * من غاب منهم ومن في يومه حضروا عبد العزيز تركت الدار أجمعها * وصرت ترغب دارا كلها درروا
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر البسيط .