وأربعة وعشرين بيتا ثمّ لما فرغ منها رحمه اللّه عرضها على المشايخ الموجودين في الرّياض تلك السنة فاستحسنوها وصوبوا ناظمها بما أجاب عليه ، وقرضها بعضهم كما هو مذكور أدناه فجزاهم اللّه عن الإسلام وأهله خيرا .
فقال الشّيخ الجليل محمّد بن عبد اللطيف : الحمد للّه وكفى وسلام على عباده الّذين اصطفى .
أما بعد : فإني تأملت ما كتبه الذكي الأديب عبد اللطيف ابن الأخ الشّيخ إبراهيم بن عبد اللطيف رحمه اللّه تعالى على المنظومة المنسوبة إلى فتى البطحاء ، وما معها من النثر فإذا ما كتبه وافيا بالمقصود « 1 » قامعا لأهل الكفر والجحود وقد كشف فيه ما زخرفه من الشبهات وما موه به من الترهات فلقد أفاد وأجاد ، وأتى فيه من الحق ما ينبغي أن يطلب منه ويراد ، لأن هذه المنظومة مشتملة على الكفر والإلحاد والسب لأهل التّوحيد المنابذين لأهل الشرك والفساد ، فأخذته الغيرة الإسلاميّة والحمية الدّينيّة فوضع هذا الرد النفيس الّذي هو شجى في حلوق أهل الشبه والتلبيس ، فجزاه اللّه خيرا ورحم أباه وزينه بزينة خاصته وأولياءه ، ولا زال منافحا عن الإسلام وأهله فإن هذا من الجهاد الّذي أمر اللّه به العباد .
ونسأل اللّه التّوفيق والسداد وصلّى اللّه على خير العباد وعلى آله
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولعل الصواب : واف بالمقصود .