يا من يباهي بحب الشّيخ هل جمعت * قواك للسير في منهاج أبرار
وهل تعلّمت منه في تألّقه * عن حمأة الذنب أو لوثات أوزار
أم أنت تبكي كما تبكي العجوز بلا * بذل وفضل وتحيا خلف أسوار
فانهض لرفعة دين اللّه مقتديا * به فقد كان يحذو حذو مختار
تأسّ بالمصطفى الهادي وصحبته * وانظر لأخبار خباب وعمّار
نستودع اللّه من عشنا نبجّله * ويا إمام الهدى في ذمة الباري
رحلت عن هذه الدنيا التي لعبت * بنا إلى جود رحمن وغفار
يا رب من له تشدو ضمائرنا * ويا مقدّر آجال وأعمار
ومن إذا ضاقت الدنيا بما رحبت * نلوذ منه بركن غير منهار
اخلف على أمة الإسلام في علم * علامة طيّب الآثار مغوار
ولم نجد في البرايا من يضارعه * علما وحلما وجودا منذ أعصار
واجعل جنان الرضى والخلد منزله * ما بين حور وولدان وأنهار
وللشّيخ عبد اللّه بن خميس كلمة في رثاء الشّيخ رحمه اللّه بعنوان « كوكب غار ضوءه » جاء فيها قوله :
الآن يستريح المجاهد ! ! الآن يلقي عصا الترحال الطّويل ، الآن تنقضي رحلة طويلة من الجهد والجهاد والمثابرة الدءوبة فيما ينفع العباد في دينهم ودنياهم ، وبالأمس القريب نعى الناعي الشّيخ الجليل بالأمس فقط عادت مسيرة الوداع المليونية ، وقد وارت الثرى جثمان الشّيخ الطاهر ، عادت ضارعة رافعة أكفها بالدعاء