تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
آتي بها مثل ضوء البدر مزهرة * رفيعة الذوق مسعادا لنظّار وإن بكوا ساعة ثم انقضى أثر * فإن دمعي سيبقى دائما جاري ولو سقوني من الأنهار أجمعها * لن تنطفي من فؤادي جذوة النار ما كان حبي لكم زعما أردّده * عن البراهين في تصديقه عار بل كان حبا نقيا رائعا شهدت * بصدقه خير أصداء وآثار عذبا فراتا هنيئا سائغا غدقا * ربت روابيه من ورد وأزهار وعشت أقبس نورا من هدايتكم * وأقتفي سريكم في كل مضمار تعلّمت راحتي بذل الجميل وكم * زكا فؤادي بتوجيه وتذكار وبدّدت ظلمات الدرب وانقشعت * كل الغشاوات عن قلبي وأنظاري وفزت بالمنهج الأسمى فلذت به * ولم يعد يغتويني أي تيار نهج النبوة ما أزكى مشاربه * جنيت بالسير فيه حلو أثمار غمرتني بالرضى والحب وازدهرت * روحي برياك في ورد وإصدار نهلت من نهرك الرقراق في نهم * وفزت من كل إعسار بإيسار ولو كتبت بدمع العين ملحمة * في الشّيخ أتبعت ما أروي بأعذار من ذا يوفّي إمام الجيل منزله * وكل ما قيل فيه عشر معشار من يرتقي لسهيل في منازله * ومن يقابل إعزارا بإنزار ؟ عشنا مع العلم والإيمان في ظلل * من السماحة في جهر وإضمار وكم نسجنا من الآمال أردية * غدت ضحية أيام وأقدار وكم ظفرنا أكاليلا موردة * فاجتثها من ربانا هول إعصار كم خيم الألم الفتّاك في جسد * واحلولكت من دروب بعد إسفار