هل غاب عنا نمير العلم في زمن * تشكو البرية فيه قحط آبار
سفينة العلم تبكي موت قائدها * وتشتكي هول إدلاج وإبحار
عبد العزيز بن باز نغمة نقشت * في كل قلب وفي أعماق أخيار
هل من محب لدين اللّه ما ذرفت * عيناه في كل أرجاء وأمصار ؟
كل الإذاعات تشدو بالثناء له * وكم يرى عبر شاشات وأقمار
واسودّت الصفحات البيض ناطقة * بفضله بين منثور وأشعار
ودوّنت فيه أقلام الورى دررا * تبدي أفانين إجلال ومقدار
أنت الكفيف ولكن الفؤاد يرى * ويبصر الحق صفوا دون أكدار
أسديت للأمة الغراء ما عجزت * عنه الملايين من أرباب أبصار
حبّ لنشر الهدى والخير في جلد * وهمّة تبلغ الجوزا وإصرار
في كل صقع له صوت وداعية * عبير أنفاسه في أفقها سار
لقصة العلم والتوحيد أودية * سلسالها في ربا أرجائنا جار
مواعظ كرحيق الشهد شافية * تنير أعماق مهموم ومحتار
وحسن قصد لما يأتيه من عمل * أو دعوة واهتمامات وأوطار
لطف وعطف ورفق بالبرية لا * يشوبه شؤم تعنيف وإضرار
لكن إذا حرمة من دينه انتهكت * رأيت في الذّبّ عنها وثبة الضاري
بوئت عند ولاة الأمر منزلة * عظيمة لم ينلها أي ديّار
مبجل عند كل الناس محترم * مقدّر في بواديهم وحضار
وكم له الفضل بعد اللّه في منن * من وابل النفع أو من دفع أضرار
مساجد ورباطات وأندية * ودور علم بكت من هم إقفار
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 342
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٤٢