بالحب والنصح والصدق والشفقة على الأمّة كلها .
كلّ ذلك وأريناه في مقابر العدل في مكّة المكرّمة الطاهرة ، ولكن حسن عزائنا بربنا وبما هدانا إليه سبحانه من الدين الحق والرضا بمر القضاء ( فكلّ نفس ذائقة الموت ، وما الحياة الدّنيا إلّا متاع الغرور ) « 1 » .
ويخف الأسى ويحسن العزاء إذا ما نظرنا إلى ما تركه رحمه اللّه من تراث ، وخلّفه من علم وربّى من تلاميذ ، ومن حسن العزاء ما نعيشه في هذه البلاد المباركة في حكم بشرع اللّه وسياسته النّاس بدين اللّه والّذي انبثق منها هذه المنزلة المحفوظة لأهل العلم فهي الّتي أكرمت ابن باز حيا وميتا وكرمت إخوانه وسلفه وخلفه من أهل العلم وطلبته إن من حسن العزاء إن شاء اللّه أن أهل العلم في هذه الدّيار وللّه الحمد متوافرون في علمهم وفضلهم وحسن مسلكهم وتأييد ولاة الأمر لهم وثقة الأمّة بهم إلخ . . .
هذه ترجمته نسأل اللّه تعالى أن يتغمّده برحمته وهذا ممّا نشر في رثاء العلّامة الفقيه الداعي إلى اللّه المربي الزّاهد الواعد سماحة الإمام عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز رحمه اللّه في بعض الجرائد والمجلّات والكتب مثل مجلّة الدّعوة واليمامة والمجلّة العربيّة .
هامش
( 1 ) هذه العبارة مأخوذة من قوله تعالى :كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ[ سورة آل عمران : 185 ] .