تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الأخيرة التي ازداد فيها المرض لتخرج روحه إلى بارئها . لقد كان مشهد الجنازة مشهدا مهيبا مبكيا يذكر بمقولة الإمام أحمد « بيننا وبينهم أيام الجنائز » ، لقد اكتظ المسجد الحرام بالآلاف من المسلمين للصلاة عليه ، وتشييعه يتقدمهم خادم الحرمين وولي عهده والنائب الثاني وبقية الأمراء والمشايخ والوزراء ، لقد صلّى على الشّيخ وشيّعه خلق كثير وعدد هائل من البشر ، لا يحصي عددها إلّا اللّه سبحانه وتعالى لقد ازدحمت الطرق والممرات المؤدية للحرم بالمشيعين ، بل لقد غصّت الطرق والمقبرة بالمشيعين ، كلّ منهم يريد أن يلقي على هذا الفقيد نظرة أخيرة ويقول له : وداعا أيها الإمام ، وموعدنا معك في الجنة إن شاء اللّه . إن مصابنا فيه كبير وو أجبنا أن نقول : إنا للّه وإنا إليه راجعون رحم اللّه شيخنا أبا عبد اللّه وأسكنه فسيح جنّاته . إلخ . وكتب عبد الوهّاب بن زيد بعنوان : « الجوانب العلميّة في حياة الشّيخ ابن باز » في العدد المذكور وملخّصه : وإنني لا أتكلّم عن الشّيخ في هذا استكثارا وتسلية ، وإنما لغرضين مهمين لأجلهما تكتب هذه المقالات : الأول : الوفاء بحق شيخنا شيخ الإسلام ، والذكر الطيب له رجاء دعاء الصّالحين له ، وتنادمهم بمحاسنه وعلمه . الثاني : التذكرة والعبرة لمن أراد الاقتداء بالصّالحين ، العلماء