تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شيخنا الفقيد من أولئك المحبوبين المرضيين . ثمّ هذه بعض من المواقف المعبرة ، واللفتات لمنهجية ، والنكات العلميّة ، والدعوية العمليّة ممّا شهدته منه - رفع اللّه في الدارين ذكره - وهي غيض من فيض ، ونزر يسير ممّا يعرف عنه فيما لو أطرد المحب بتعداده لانقطعت دونه في الحقيقة المجالس ، وذلك على كلّ حال :
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 1 » ، ومحض توفيق من المولى سبحانه . فمن ذلك تجلده وصبره في بذل العلم والتّعليم للخير في مجالسه العلميّة ، ولا سيما الدّروس العلميّة المرتبة ، وأوضح ذلك مثالا درس فجر الخميس الأسبوعي سواء كان في الرّياض أو الطّائف والّذي يمتد زمن جلوس الشّيخ فيه للدرس ثلاث ساعات متصلة ، تصل الكتب المقروءة قراءة درس وتقرير إلى أحد عشر كتابا جلها من كتب المطولات ، وهو - رحمه اللّه - لا يمل ولا يكل ونحن الطّلبة يصيبنا أنواع منه ، إنّه رحمه اللّه يزداد نشاطا ملحوظا عن القراءة في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ممّا يلمس منه حبه وتعظيمه وولعه بسنة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ويجدّد نشاطه أنسا بها .

[ من لطفه وأدبه وحسن تعليمه في مجلس العلم : ]

ومن لطفه وأدبه وحسن تعليمه في مجلس العلم رأيت موقفين : 1 - أن تلميذه القارئ لو قرأ عليه فلحن في قراءته لحنا ظاهرا في
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 21 .