تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ليس المعزّي بباق بعد ميته * ولا المعزّى وإن عاشا إلى حين
انتهى . وفي نفس العدد من المجلّة المذكورة كتب محمّد بن عبد اللّه المجلي عن الشّيخ رحمه اللّه بعنوان : « يا شيخنا لقد أتعبت من بعدك ؟ » قال : إنّه لمصاب جلل وخطب عظيم وفاة شيخنا ووالدنا الإمام الراسخ عبد العزيز بن باز رحمه اللّه . إلى أن قال : ذلك العالم الجهبذ والعالم الفريد الّذي نذر نفسه وحياته كلّها لخدمة هذا الدين ، والقيام على مصالح المسلمين ، فقد كان رحمه اللّه ذا همة عجيبة ، وعمل دؤوب وصبر جميل ، شمل همه كلّ المسلمين ، فتجد في بيته الفقراء والمساكين ، دهماء النّاس وكبراءهم ، وطلبة العلم والعلماء ، فهذا يريد مالا وهذا يريد طعاما ، وهذا يستفتيه ، وهذا يستشيره ، وذلك يطلب على يديه العلم ، وآخرون يريدون تزكية أو توصية أو شفاعة وغيرهم كثير ، فتجده رحمه اللّه فاتحا قلبه للجميع لا يرد أحدا ما استطاع . وغير ذلك فإنه لا ينسى المسلمين في أنحاء العالم ، يتألم لألمهم ، ويحزن لمصابهم ، ويعينهم ويحث على إعانتهم ، فكل باب خير له فيه سهم ، فهنيئا له ثمّ هنيئا له . . كم من الأجور تجري له بعد موته كم من الدعوات تسدى له قبل وبعد رحيله . وإنّ الناظر إلى أعمال الشّيخ ومآثره يعلم علم اليقين عظم