المرام » ، و « تقريب التهذيب » للحافظ ابن حجر ، ولم ينقطع رحمه اللّه عن طلب العلم في حياته ولازم البحث والتّدريس ليل نهار إلى جانب أعماله الكثيرة في الجهات المذكورة ممّا جعله يزداد بصيرة ورسوخا في كثير من العلوم ، وقد عني عناية خاصة بالحديث وعلومه حتّى أصبح حكمه على الحديث من حيث الصّحة والضعف محل اعتبار ، وتلك درجة قل إن يبلغها أحد خاصّة في هذا العصر ، ويظهر أثر ذلك في كتاباته وفتاواه حيث يختار من الأقوال ما يسنده الدّليل .
وكان رحمه اللّه يلقي الكثير من المحاضرات في كثير من الجهات وفي كثير من المناسبات الّتي تقام لطلبة القرآن احتفاء بنهاية السّنة الدّراسيّة للطّلبة ، وكان يعلق على المحاضرات والنّدوات الّتي تقام في المسجد الجامع الكبير بالرّياض وفي غيره ممّا يحضر ويشارك في ذلك بإلقاء محاضرة أو الاشتراك بالنّدوة في ذلك مع القائمين على النّدوة ، إضافة إلى ما يذاع له من إذاعة الرّياض وإذاعة القرآن الكريم من أحاديث في مختلف العلوم الشّرعيّة ، وما تنشره الصّحف والمجلّات لسماحته من مقالات نقدية وتوجيهية .
وكان رحمه اللّه يجيب على أسئلة المستمعين للإذاعة في برنامج « نور على الدرب » من إذاعة القرآن الكريم بالمملكة ، وكان يعلق من إذاعة القرآن الكريم على كتاب « المنتقي من أخبار المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم » لعبد السّلام ابن تيمية في يوم الأحد من كلّ أسبوع ويوضح درجة الحديث وغير ذلك من هذا الكتاب العظيم .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 16
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٦