تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
هذه الأمّة صلّى اللّه عليه وسلّم ، وصدق القائل :
الموت لا والدا يبقي ولا ولدا * هذا السّبيل إلى أن لا ترى أحدا « 1 » كان النّبيّ ولم يخلد لأمته * لو خلّد اللّه خلقا قبله خلدا للموت فينا سهام غير خاطئة * من فاته اليوم سهم لم يفته غدا
وكأن الأمّة قد تقطعت أفئدتها حسرة لفراقه وانهمر الدمع من أعينها ، كأن لسان حالها يقول : إنّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا وإنّا على فراقك يا شيخنا لمحزونون ، والأمّة إذ تبكي فقيدها وفقيد العلم والعلماء تسأل اللّه له الرحمات وأن يسكنه فسيح الجنّات ، إنا للّه وإنا إليه راجعون . انتهى .

[ ومنهم محمّد بن ناصر العبودي : ]

ومنهم محمّد بن ناصر العبودي قال : سماحة الشّيخ عبد العزيز ابن باز معروف للجميع ، بل هو أشهر من نار على علم ، فعدا المعرفة بعلمه وإفادته للطلّاب وسعيه في الخير فمعرفتي لسماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز شملت الزمالة في العمل ، حيث عملت معه في
هامش
( 1 ) هذه الأبيات على البحر البسيط ، للشاعر الكبير أبي العتاهية ، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظها . وأبو العتاهية اسمه عبد اللّه بن محمد المعتز باللّه ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي ، أبو العباس ، الشاعر المبدع ، خليفة يوم وليلة ، ولد ببغداد سنة 247 ه ، وأولع بالأدب ، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم ، وصنّف عدّة كتب ، توفي سنة 296 ه . انظر « الأعلام » ( 4 / 118 - 119 ) .