ويوما لها ثغر من الأنس باسم * ويوما لها بالبؤس وجه مقطب
وآونة بالوصل تزهو رياضها * وأخرى بشحط البين تلوى وتجدب
وما المرء الأمين يوطن نفسه * على حالتيها حين تغطي وتسلب
فلا يزدهيه طيب عيش لعلمه * بأن الصفا فيها وإن راق يذهب
ولا يعظم الخطب الملم لهوله * وثوقا بلطف اللّه واللطف أقرب
فيا غالب الأمجاد في كل مشهد * إذا حشدوا للمكرمات وألبوا
ويا سابق الأقران عضو إلى العلا * إذا استبقوا والكل بالجد متعب
* * *
أتاني كتاب منك بالفضل شاهد * كما أنّه عن حرقة البين معرب
لقد زاد قدري إن مثلك يا أخ * يحن إلى قربي إليه ويرغب
لئن جرت الأقدار بالبعد عنكم * ومن بيننا حالة قفار وسبب
وظلت بحيث أكتب منكم عزيزة * ولا مخبر عنكم يفيد ويعرب
فعندي لك الشوق الشديد ولوعة * تئوبني ما لاح في الأفق كوكب
* * * وكان الشّيخ راشد بن عبد اللطيف آل مبارك قد دعا الأسرتين آل مبارك وآل عبد القادر للاجتماع بالنخيل ، فزين الشّيخ مجلسهم بقصيدة « 1 » منها :
لطائف الأنس في طي المقادير * فاغنم إذا لاح منها وجه تيسير
هامش
( 1 ) وهي على البحر البسيط .