تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

نشاطه العلمي ورحلاته :

رحل بصحبة عمه المذكور آنفا أيضا إلى البحرين سنة 1316 ونزلا على حاكمها الشّيخ عيسى بن عليّ ، وقاما بالدّعوة إلى اللّه عزّ وجل وتدريس العلوم الشّرعيّة ، وحرب البدع والخرافات والأوهام ، الّتي تفد على بلاد الإسلام في غفلة الرقيب ، وكان توفيقهم في هذا النهج حديث النّاس ، مما حمل حاكم أبي ظبي على طلبهما فتوجها إليه وقاما بالتّدريس ، والإرشاد ، وقد وصلا في تجولهما هذا إلى دبي بدعوة من حاكمها . ويحدث الرواة فيقولون أن الجهالة قد عمت في العراق ، وبخاصة البصرة ، وكثرت البدع ، فانتشرت الأوهام ، وكان النّاس بحاجة إلى من يرشدهم إلى الطريق المستقيم ، ويأخذ بيدهم إلى المحجة البيضاء ، وقد قام الشّيخ عبد العزيز بن حمد بهذا العمل خير قيام فصار منارا يهتدى به الضال ، ويسترشد به التائه . وقد بلغت مكانته بين أهل العراق حد التعظيم والإكرام ، والفخار به ، وقد قال أحد الشعراء من العراق قصيدة جاء فيها مدح للشّيخ عبد العزيز :
حبر متى صعد المنابر أطرقت * عظماء أهل الأرض من أعظامه تأبى العقول بأن زاخر علمه * من كسبه وتقول من إلهامه شهد العفاة وليله ونهاره * بصلاته وصلاته وصيامه