ومنها هذه الأبيات :
هاك رعاك اللّه محبوبة * لها فريق القلب مني مقام
شمسية الشكل لذاك انبرت * تتلو لها في سرها المستدام
وفي صلاتي وصيامي غدت * عدنا وفي اليقضة بل والمنام
وقد عراها مرض حادث * حتّى لقد خفت عليها الحمام
فجس بالرفق أخي نبضها * وأكشف على أعضائها بالتمام
واعمل لما يصلحها دائما * واستأصل الداء فأنت الهمام
وقال في الفراق :
نصب الغراب فقال زاجره لنا * إن التفرق يا مشوق قريب
فانهض لتوديع الرفاق ولا تطل * أسفا فإن النائبات تنوب
فأجبت زاجره وقلت لئن يكن * للبين سهم في الفراق مصيب
فتفرق الأشباح ليس بضائر * ورجاؤنا في اللّه ليس يخيب
ومما قاله رحمه اللّه في الحض على قيام الليل :
أيها الراقد ذا الليل التمام * قم بجد فالليالي في انصرام
فتقرب بصلاة وصيام * وابتهل للّه في جنح الظلام
فعسى تلحق بالقوم الكرام * أيها الراقد ذا الليل الطويل
ليس في الدنيا مقام يا نبيل * ضربت واللّه أبواق الرحيل
وسرى الركب بوخد وزميل * يتبارون إلى دار السّلام