فليس ذهاب العلم نفس انتزاعه * ولكن بموت من عليه يصابر
وذي سنة من ربنا قد قضى بها * وكل لمقادير الإله يبادر
فكم متعب في الدين والعلم نفسه * بجد وإقبال على العلم ساهر
يموت وكم مفنى لعمر سبهللا * يعمر دهرا وهو للحق باطر
فيا ربنا يا من إليه ابتهالنا * ويا من لزلات المسيئين ساتر
ويا منقذا ذا النون من وسط لجة * عليه طباق البحر بالموج زاخر
ويا راحما أيوب من بعد ضره * أغث قبره جودا رذاذا يبادر
وأسكنه من أعلى الجنان محلة * ينعم فيها يوم تبلى السرائر
فيا أيها الأخوان جدوا بجهدكم * على طلب الأرباح ذاك التفاخر
أقيموا على نيل العلوم نهاركم * كذا ليلكم سهرا وللّه بادروا
وهذه قصيدة « 1 » للشّيخ عمر الوسيدي قالها بمناسبة وفاة الشّيخ عبد العزيز العبادي :
لك الحمد يا ذا الفضائل * ويا خير مأمول لكل النوائل
ومن بعد حمد اللّه والشكر والثنا * صلاة وتسليما على خير فاضل
ويا راكبا بلغ سلامي أحبتي * خلاصة أحبابي هداة القبائل
وقل رافعا بالصوت جهرا وقل لهم * عموما وتخصيصا بكل المحافل
عليكم بتقوى اللّه ربي فإنها * وصيته للآخر والأوائل
ويا معشر الأخوان راعوا نصيحتي * ولا تنظروا قول العذول وغافل
ويا سليمان المشعليّ نلت مفخرا * وعلما على حب الورى والأماثل
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .