التّجربة فيما بعد أنها معبرة عن الحقيقة أصدق تعبير .
وكان من طريقة تدريسه أنّه يجمع الطّلبة على كتاب واحد في الجلسة ، وبعد الفراغ من الجلسة يطلب من ثلاثة منهم إعادة ما فهموه من شرحه الّذي ألقاه عليهم ، ليختبر فهمهم وحفظهم ، كما كان يسألهم عما مضى لئلا ينسوه .
[ قصيدة في رثاه للدكتور عبد اللّه العثيمين ]
وقد رثاه كثير من العلماء والأدباء نختار من تلك المرائي قصيدة وللدكتور عبد اللّه العثيمين ، المدرّس بجامعة الملك سعود ، وأمين جائزة الملك فيصل ، وهي :
مهج تذوب وأنفس تتحسر * ولظى على كلّ القلوب تسعر « 1 »
الحزن أضرم في الجوانح والأسوى * يصلي المشاعر باللهيب ويصهر
ما ذا أقول عن المصاب ومهجتي * ألما تغص وعبرتي تتكسر ؟
ما ذا أقول عن المصاب وإنني * عما أحاول عاجز ومقصر ؟
كيف التحدث عن مصاب فادح * أكبادنا من هوله تتفطر ؟
كل امرئ فينا يذوب تعاسة * والبؤس في دمه يغور ويزخر
الشّيخ يندب بائسا متحسرا * والطفل يبكي نائحا يتعبر
لم لا وقد فقدوا أبا ومهذبا * ورعا بأنواع المفاخر يذكر ؟
لما بدا للحاضرين كيانه * والنعش يزهو بالفقيد ويفخر
هلعت لمنظره النفوس كآبة * وبدا على كلّ الوجوه تحسر
نظروا إليه فصعدت زفراتهم * والدمع غمر في المحاجر أحمر
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الكامل .