تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
التّجربة فيما بعد أنها معبرة عن الحقيقة أصدق تعبير . وكان من طريقة تدريسه أنّه يجمع الطّلبة على كتاب واحد في الجلسة ، وبعد الفراغ من الجلسة يطلب من ثلاثة منهم إعادة ما فهموه من شرحه الّذي ألقاه عليهم ، ليختبر فهمهم وحفظهم ، كما كان يسألهم عما مضى لئلا ينسوه .

[ قصيدة في رثاه للدكتور عبد اللّه العثيمين ]

وقد رثاه كثير من العلماء والأدباء نختار من تلك المرائي قصيدة وللدكتور عبد اللّه العثيمين ، المدرّس بجامعة الملك سعود ، وأمين جائزة الملك فيصل ، وهي :
مهج تذوب وأنفس تتحسر * ولظى على كلّ القلوب تسعر « 1 » الحزن أضرم في الجوانح والأسوى * يصلي المشاعر باللهيب ويصهر ما ذا أقول عن المصاب ومهجتي * ألما تغص وعبرتي تتكسر ؟ ما ذا أقول عن المصاب وإنني * عما أحاول عاجز ومقصر ؟ كيف التحدث عن مصاب فادح * أكبادنا من هوله تتفطر ؟ كل امرئ فينا يذوب تعاسة * والبؤس في دمه يغور ويزخر الشّيخ يندب بائسا متحسرا * والطفل يبكي نائحا يتعبر لم لا وقد فقدوا أبا ومهذبا * ورعا بأنواع المفاخر يذكر ؟ لما بدا للحاضرين كيانه * والنعش يزهو بالفقيد ويفخر هلعت لمنظره النفوس كآبة * وبدا على كلّ الوجوه تحسر نظروا إليه فصعدت زفراتهم * والدمع غمر في المحاجر أحمر
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الكامل .