تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
المعروفة ، حتّى صارت عدة أجزاء في التّوحيد والردود والنصائح والفتاوى ، ثمّ أمر جلالة الملك عبد العزيز رحمه اللّه تعالى بنشرها ، فانتشرت بين العلماء وطلّاب العلم فصار لها أكبر الفائدة وأعظم النفع . الأمر الثاني : عمد إلى رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية وفتاويه ومختصرات كتبه في العقائد والتّوحيد والتّفسير والحديث والفقه وعلم السير والسلوك وأصول التّفسير وأصول الحديث وأصول الفقه ، عمد إلى هذا التراث الكبير الكثير المطبوع منه والمخطوط فحققه وبوبه ورتبه وفهرسه فهارس مقربة موضحة ، حتّى صار منه موسوعة إسلاميّة كبرى تقع في سبعة وثلاثين جزءا ، ثمّ أمر بطبعها وتوزيعها على العلماء في داخل البلاد وخارجها جلالة الملك سعود رحمه اللّه تعالى . فهذان العملان الكبيران من المترجم من الأعمال الكبيرة الجليلة ، ولقد أنفق في سبيل تحقيقها الوقت الطّويل والجهد المضني الّذي ليس له جزاء إلّا من اللّه تعالى ، وهذه الأعمال كلّها تدل على تقدمه في العلوم كلّها حتّى استطاع تحقيق ذلك ، ولهذا قال الأستاذ محمّد بن إسماعيل المدني « رأيت من الشّيخ عبد الرّحمن بن قاسم فقيها في حاشيته على « الروض » ومحدثا في كتابه « إحكام الأحكام » وفرضيا في شرحه على « الرحبية » وأصوليا في « حاشيته على ثلاثة الأصول » ونحويا في شرحه « للأجرومية » ، وكان رحمه اللّه ورعا
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 300 | ابراهيم السيف