جمعها من أقطار الأرض شرقها وغربها وشمالها وجنوبها .
وحسبك بالشّيخ عبد الرّحمن بن قاسم الّذي جمعها مدقفا حافظا نبيها ذكيا ، قال في مقدمة الجزء الأول منها ما جعله حاشية على المقدمة ، بعد أن نوه بمكانة شيخ الإسلام ابن تيمية : « وأشار عليّ شيخنا « يقصد الشّيخ محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ رحمه اللّه » لمّا رتّبت فتاوى علماء هذه الدّعوة ، وكان لدي من فتاوى شيخ الإسلام جملة كثيرة أن أرتبها أسهل للمراجعة ، ففعلت وأراجعه فيما يشكل ثم جمعت من نجد والحجاز مجلدات ورتبتها ، ولما سافرت للمعالجة جمعت ما تيسر وساعدني « الابن محمّد » وفقه اللّه ، وضممت ما تحصل على ما رتبته وما توفيقه إلّا باللّه .
ويقول محمّد ابنه في مقدمة له على الكتاب : « تتألف هذه المجموعة القيمة - أو هذا المجموع - من فتاوى وهي الأكثر ومن كتب ورسائل ونقول وقسم منها مطبوع ، عدد صفحاته سبعة آلاف وقسم لم يسبق طبعه بل كان مخبوءا في زوايا المكتبات العامة أو الخاصة ، فالمخطوطات الّتي لم يسبق لها طبع أكثر من الثلث في هذا المجموع » .
ثمّ ذكر أن والده بدأ في جمعها عام 1340 أي أنّه مضى عليه في سبيلها حتّى طبعت ما يزيد على أربعين عاما ، خرجت هذه المجموعة الفريدة ووزّعت على طلبة العلم وغيرهم نسأل اللّه أن يجزل له ولابنه محمّد الأجر العظيم .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 297
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٩٧