تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ومجتمع والبعث تبكي لفقده * وكم منبر نادى عليه وكبرا « 1 » كذاك شهاب والبلاغ ودعوة * وقد كان في الميدان من أسد الشرى « 2 » إذا قام بين المسلمين محاضرا * علمت بأن الشّيخ حقا تبحرا له في فنون العلم باع طويلة * وفي فحوها عقل اللبيب تحيرا يفند أقوال المذاهب كلها * بنور من السمحاء أهدى وأحذرا شهاب على الأعداء من كلّ نحلة * وعنه الشيوعي اللدود تقهقرا كذلك قومياتهم قام ضدها * وفي حربها للجاه والمال سخرا وأعلن في كلّ الميادين جهرة * بحجته كيد الأعادي تبعثرا وللقلم السيّال أرخى عنانه * ومن خالف الإسلام حتما تدهورا وأوضح للأحباب طرق هداية * ومن قبله مودودنا « 3 » كان أشهرا فذادا عن الإسلام من قام ضده * ولم يجعل الدّنيا الدنية متجرا ومن مؤذنات النقص موت خيارنا * إذا رحل الأخيار فالخير أدبرا هو الموت بالإنسان لا شك نازل * قضاه إله العرش في اللوح سطرا نسميه عام الحزن عام وفاتهم * لمن رام في تاريخنا أن يهجّرا فيرحمك الرحمن يا شيخنا الّذي * بفقدانه صفو المطاعم كدّرا سألت إله العرش يوليه رحمة * وأن يحسن الأخلاق فينا ويجبرا وصلّى إله العرش دوما مسلما * على من به الرحمن للخلق نورا
هامش
( 1 ) قوله : مجتمع : هي المجلة الكويتية المعروفة . والبعث : المجلة الهندية المعروفة أيضا . ( 2 ) قوله : شهاب : هي مجلة الشهاب اللبنانية . والبلاغ : المجلة الإسلامية الكويتية . والدعوة : المجلة السعودية المعروفة . ( 3 ) هو الشيخ أبو الأعلى المودودي رحمه اللّه .