ومجتمع والبعث تبكي لفقده * وكم منبر نادى عليه وكبرا « 1 »
كذاك شهاب والبلاغ ودعوة * وقد كان في الميدان من أسد الشرى « 2 »
إذا قام بين المسلمين محاضرا * علمت بأن الشّيخ حقا تبحرا
له في فنون العلم باع طويلة * وفي فحوها عقل اللبيب تحيرا
يفند أقوال المذاهب كلها * بنور من السمحاء أهدى وأحذرا
شهاب على الأعداء من كلّ نحلة * وعنه الشيوعي اللدود تقهقرا
كذلك قومياتهم قام ضدها * وفي حربها للجاه والمال سخرا
وأعلن في كلّ الميادين جهرة * بحجته كيد الأعادي تبعثرا
وللقلم السيّال أرخى عنانه * ومن خالف الإسلام حتما تدهورا
وأوضح للأحباب طرق هداية * ومن قبله مودودنا « 3 » كان أشهرا
فذادا عن الإسلام من قام ضده * ولم يجعل الدّنيا الدنية متجرا
ومن مؤذنات النقص موت خيارنا * إذا رحل الأخيار فالخير أدبرا
هو الموت بالإنسان لا شك نازل * قضاه إله العرش في اللوح سطرا
نسميه عام الحزن عام وفاتهم * لمن رام في تاريخنا أن يهجّرا
فيرحمك الرحمن يا شيخنا الّذي * بفقدانه صفو المطاعم كدّرا
سألت إله العرش يوليه رحمة * وأن يحسن الأخلاق فينا ويجبرا
وصلّى إله العرش دوما مسلما * على من به الرحمن للخلق نورا
هامش
( 1 ) قوله : مجتمع : هي المجلة الكويتية المعروفة .
والبعث : المجلة الهندية المعروفة أيضا .
( 2 ) قوله : شهاب : هي مجلة الشهاب اللبنانية .
والبلاغ : المجلة الإسلامية الكويتية . والدعوة : المجلة السعودية المعروفة .
( 3 ) هو الشيخ أبو الأعلى المودودي رحمه اللّه .