وليس الغنا كسب للشخص وإنه * ليكسب منه القلب والروح أجمعا
هو اللغو بل لهو الحديث وزوره * ولهو بكاء باطل مهلك الوعا
بريد الزنى مفتاحه رقية الخنا * وتصديه مزمار شيطان من دعا
وزر نفاق نبت مكثر له * وصوت شياطين عن الحق نزّعا
وأصوات فجار وأصوات أحمق * بهم أكبر الإجرام جاء فأوجعا
لصوص قلوب شر من ذنب سارق * ويدعون ( فنانين ) ما أكذب ادّعا
بضاعة كفر أشغلونا عن الهدى * به سمود سكر سكر أبشعا
وصاحبه في الفن السكر لن يفق * والفن صرع معنوي تقنعا
وقرة عين للعدو غزا به * لتخديرنا عن واجب اللّه موزعا
نرى الكافر المستعمر النذل مشغلا * لكل شعوب عن هداها ومولعا
أبصروا واتخذه للغنا أرعووا * وعادوه مع كل المسارح أجمعا
لممن يسمى الإله يصمه * ويعميه حتّى ينسى حظا ومرجعا
ومما قاله في القصيدة الميمية الطويلة « 1 » في الرد على الشّاعر القروي :
يقول طويغيت كفور مسيّر * بهدم من الماسون أخبث مجرم
بلادك قدمها على كلّ ملة * ومن أجلها أفطر ومن أجلها صم
كذبت بلادي الطين والطين كلة * مدى الأرض ميراث من اللّه يا عمي
أسير بها زحفا بدين مقدس * وملة إبراهيم أنعم وأكرم
فداء لها مالي ونفسي وأسرتي * لحب إلهي والرّسول المعظم
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .