تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
تسجيله من تراجم علمائها ، ذا معرفة بأنساب كثير من الأسر القديمة في مدينة الرّياض ، كنت عرفته بتردده على بيت شيخ العلماء في مكّة المكرّمة الشّيخ عبد اللّه بن حسن رحمه اللّه ، واجتماعه بأبناء الشّيخ وآله ممن يتردد على منزل الشّيخ وما أكثرهم . « قلت : الشّيخ عبد اللّه بن حسن آل الشّيخ هو رئيس القضاة بالحجاز رحمه اللّه » ومع أن الرّجل لا يعنى بحاله ولا بمظهره فقد كان يتصف بخفة روح جعلته ميمونا لدى كثير من عارفيه ، وكان إذا تحدث في موضوع من الموضوعات الّتي لها صلة بتاريخ هذه المملكة يفيض في أحاديثه ويسترسل ويتدفق لسانه بمختلف المعلومات ، وكان الشّيخ محمّد ابن الشّيخ عبد اللّه بن حسن رحمه اللّه ذا نفس مرحة ، وخلق سمح ، فكان يطلق على جلسائه كلمات لا تلبث أن تصبح ألقابا ملازمة لهم ، فهذا يدعى « الرضاعين » من لهجة ملازمته له ، وذا لقبه « ما شاء اللّه » أخذا من الآية الكريمة :
وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ
« 1 » . أما صاحبنا فقد أطلق عليه « البحر » وما ذاك إلّا لما يتصف به من سعة المعرفة حين يتناول الجالسون الحديث المتعلق بما يحسنه ، أو ينفرد به عن غيره ، وخاصة ما له صلة بتاريخ الإمام أو أحد أبنائه أو أحفاده .
هامش
( 1 ) سورة المنافقون : الآية 4 .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 198 | ابراهيم السيف