تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الاعتماد من المؤرخين والباحثين داخل المملكة وخارجها ، ولم يقابل أي طلب وجّهته إليه في سبيل إيضاح الصورة الحقيقية لتاريخ هذه الجزيرة الغالية : باعتذار أو عدم اكتراث ، بل كان رحمه اللّه مجنّدا علمه وقلمه في سبيل الدفاع عن دينه ، ونفى الأباطيل الّتي يوجهها أعداء الإسلام إلى قادتنا ، وولاة الأمر فينا ، وكأنما هو بما يفعل - رغم صعوبته - يمارس عملا يهواه قلبه ، وتشتاق إليه نفسه ، وسيكون الفراغ الّذي تركه واضحا وملموسا عند من يقدّر مثل جهوده وعلمه ، رحمه اللّه رحمة واسعة ، وجعله في منازل الشهداء لديه ، وأثابه على جهاده الصادق في الدفاع عن دين اللّه ، وجمعنا به في دار كرامته وشمله وإيانا بواسع عفوه وغفرانه إنّه سميع مجيب وإنا للّه وإنا إليه راجعون . انتهى . وكتب الشّيخ حمد الجاسر عن المترجم له في نفس الجريدة في عددها تاريخ 26 / 10 / 1406 بعنوان « رحم اللّه هذا الشّيخ إنّه من بقية السّلف الصّالح » المقال التالي : لقد عرفته طيلة خمسين عاما ، فعرفت فيه خلالا حميدة قلّ أن تجتمع في إنسان ، كان متواضعا هادئا ، كثير التسامح ، لا يعنى بما يجرى حوله من أحوال النّاس إلّا بقدر ما يعنى به من يحب الخير لإخوانه ، فيقبل محاسنهم ، ويتغاضى عن مساوئهم ، ثمّ هو مع ذلك صبور لا يكترث بما يوجه إليه من إساءة ، وفوق ذلك كلّه كان واسع الاطلاع فيما يتعلق بتاريخ هذه البلاد ، حريصا على تسجيل ما يستطيع