مساعدة المحتاج والوساطة له ، وكان نزله أينما كان موردا لأهل الحاجة والغرباء يهمه قضاء حوائجهم والدأب على تنجيزها ، فسل عن ذلك عارفيه أو سل عن ذلك شانئيه ، فالكل يشهد له بالفضل ، ويعترف له بالعدل .
ونضرب مثلا من جوده وحسن طويته أنّه حينما استقر بالمستشفى ووجد من نفسه نشاطا ، رأى أن من باب شكر النّعمة التقرب إلى اللّه بصدقة فطلب من رئيس المستشفى أن يكون إفطار وغذاء جميع المرضى على حسابه فحقق رئيس المستشفى رغبته .
ولما تحقق من عدم جدوى علاجه ازداد ثباتا وإيمانا ، فكان ينهى من يبكيه ويأمره بالمعروف ويقول : « لقد توفى سيد الخلق صلوات اللّه وسلامه عليه فمن يبقى بعد ذلك » ، وطلب السماح من كافة إخوانه وكافة من يرد إليه من الحجاج فيما لو صدر منه شيء عليهم ، رحمه اللّه رحمة واسعة .
مؤلّفاته :
كان من أول تآليف المترجم له كتاب « الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية » « 1 » رد فيه على هذه الطّائفة بما كفى وشفى وأدخل فيه بعض الطرق بالتبعية ، ونفع اللّه به كثيرا من أهل البدع والخرافات
هامش
( 1 ) التيجانية : إحدى الفرق الباطنية الضالة ، سميت بهذا الاسم نسبة إلى مؤسسها أحمد بن محمد التجاني ، ولد سنة 1150 ه في قرية عين ماضي في بلاد -