الحديث ، وعلى دروسه الّتي كان يلقيها في المسجد النّبويّ ، ثمّ طلب أهالي ينبع « 1 » النّخل من ولي الأمر أن يقوم الشّيخ عبد الرّحمن بالوعظ والإرشاد لديهم ، فسار إليهم بصدر رحب حرصا منه على تعميم وبث العقيدة السّلفيّة في البوادي والقرى فأقام هناك تسعة أشهر واتخذ من حسن الأسلوب ما جعل نفوسهم تتعلق به وتحبه .
وممّا أثر عنه أنّه جعل وقت الوعظ عشر دقائق فقط ليتهيأ للجميع الاستماع ولم يبادرهم بإنكار البدع والعقائد الّتي كانوا عليها بل جمع أبناءهم ولما أخذوا عنه علم العقيدة صار الأبناء ينكرون على آبائهم والشخص ينكر على نفسه بما علموا من العلم ، ثمّ طلبوا منه رحمه اللّه زيادة وقت الوعظ وقتا أطول فكانت السّاعة والنصف صباحا وهكذا مساء ، إضافة إلى أنّه رحمه اللّه أخذ يتجول في القرى أيام الجمع بطلب من أهلها ، فصحح اللّه عقائدهم وأزالوا التمائم والأشياء الّتي كانوا يعلقونها على دورهم وتركوا الذبائح والنذور الّتي كانوا يقومون بها وقام بذلك إلى سنة 1364 .
ثمّ عاد إلى المدينة المنوّرة واشتغل بالتّدريس في المسجد النّبويّ ومدرسة دار الحديث وكرّس جهوده في ذلك ، ولم يزل كذلك حتّى أختير مدرسا بالمعهد العلمي بالرّياض عام 1371 لتدريس
هامش
( 1 ) بالإضافة إلى النخل المعروف ، منطقة ذات قرى سكانها جهينة وحرب من إمارة المدينة فيها إمارة .