وقد أعيدت طباعته مرارا ووزّع منه الألوف على الحجاج من كلّ الأنحاء .
وألف كتابا اسمه : جواب الإفريقي ، على أسئلة وردت عليه من بلاد مليبار اشتملت على كثير من المسائل النافعة ، وتحقيق كثير من المسائل المهمّة ، مثل ميلاد المسيح عليه وعلى نبينا الصّلاة والسّلام ووفاته ، والتحقيق من شأنه عند نزوله ، وهل رفع اللّه له إليه كان
هامش
- المغرب العربي ، حفظ القرآن في السابعة من عمره ، ودرس العلوم الشرعية والأدبية كان كثير الترحال ، فالتقى في أسفاره فكثير من أصحاب الطرق الصوفية فتأثر بهم ، ثم استقل عن كل هذه الطرق ، وأنشأ طريقته الجديدة المعروفة بالتجانية ، وكان ذلك عام 1196 ه ، وانتشرت أفكار فرقته في كثير من البلدان في المغرب وموريتانيا ونيجيريا والسنغال والسودان ومصر وغيرها ، ومما ساعد على نشأتها وانتشارها بين الناس مساندة السلطة الحاكمة لها ، فقد قام الأمير سليمان أمير المغرب في وقته بمساندة التجاني وحمايته ، مما سهل عليه نشر فكره ، توفي التجاني سنة 1230 ه .
ومن أهم عقائد الفرقة التجانية : إيمان كثير منهم بعقيدة وحدة الوجود ، وإيمانهم بأن مشايخهم يعلمون الغيب ، اعتقادهم بأن ما يسمونه « بصلاة الفاتح لما أغلق » أفضل من القرآن الكريم ، ويزعمون أنهم يرون النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقظة ويلتقون به ، ويعتقدون أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يبلغ جميع ما أنزل اللّه إليه ، ويعتقدون أن شيخهم التجاني يعطي ويمنع وينفع ويضر ويشفي ويمرض ويجيب دعاء المضطر وغير ذلك ، وزعم التجاني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ضمن لأتباعه الجنة بغير حساب ولا عقاب .
انظر : « التجانية » لعلي الدخيل اللّه ، « الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة » لناصر القفاري وناصر العقل ( ص 169 ) « معاول الهدم والمنكرات » لخالد محمد الحاج ( ص 280 ) .