الحديث ومصطلحه ثمّ رقي إلى التّدريس في كلّيّة الشّريعة ، على أنّه رحمه اللّه يقضي عطلة الدّراسة بالمدينة المنوّرة يتفقّد فيها أحوال المدرسة ويدرس فيها وفي المسجد النّبويّ ، وكان له رحمه اللّه تلاميذ كثيرون في دار الحديث والمسجد الحرام والمعهد وكلّيّة الشّريعة وغيرها .
وفاته وأخلاقه :
استمرّ المترجم له رحمه اللّه على نهجه الكريم إلى صيف عام 1376 حيث انتابته أمراض كثيرة فظل معتكفا في داره بالمدينة المنوّرة مدة العطلة إلى أن افتتحت الدّراسة ، فتوجه إلى الرّياض للعلاج ثمّ أمر جلالة الملك سعود رحمه اللّه بعلاجه في لبنان فسافر إليها .
فتوفى رحمه اللّه في آخر ربيع الأول 1377 رحمه اللّه وغفر له .
ويذكر عنه بعض طلّابه أنّه جبل على أخلاق فاضلة وسجايا تحلى بها وكل من اتصل به ظن أنّه صفيه وخليله الخاص ، بروحه الجذابة وبحديثه المخلص يتخلل النفوس وبصدر رحب يتقبل المناقشة ، وبإرادة الإقناع وبمروءة فائقة منشؤها الدين والإيمان ، وجود عام جبلة له لا تكلف فيها ، وصراحة مطلقة لا تحابى أو تداهن لقريب أو عظيم بل الحب في اللّه والبغض في اللّه وله .
وكانت حياته رحمه اللّه كلّها للّه وفي اللّه لا يدخر وسعا في