وحتى وفاته ، وقد اشتهر بالشهامة والنخوة والحرص على الشفاعة ، ووهب معظم سنين عمره للعلم .
وكان حريصا على مجالسة العلماء والمشايخ الذين أخذ العلم عنهم ، وكان طيب القلب سمحا في تعامله مع الآخرين ، تسبقه دائما ابتساماته خاصة وهو يقوم في أعمال الخير ، وكان والدا للفقراء والمساكين وأسر الجميع بحبه .
وقد شارك رحمه اللّه في بناء دار الحديث الواقعة بحيّ العزيزية بمكّة المكرّمة المخصصة للفقراء والمساكين والّتي تكلفت حوالي عشرين مليون ريال دون أن يخبر عن ذلك لأنّه يحيط أعماله بالصمت والتنفيذ ابتغاء مرضاة اللّه ، وبرحيله فقدنا علما بارزا من أعلام الدعوة الإسلامية وواحدا من قادة الفكر في هذه البلاد إلخ .
هذا وقد نشرت جريدة عكاظ في عددها تاريخ 9 من رجب 1412 أحاديث عن الشيخ صالح التويجري لعدد من المشايخ ، فقد قال الشّيخ محمّد بن جبير وزير العدل سابقا ورئيس مجلس الشورى حاليا عن المترجم له « كان له نشاط ملموس في مجال الأعمال الخيرية كبناء المساجد والأربطة والإنفاق على سكانها فقد جبل على محبة الخير وإغاثة الملهوف والإصلاح بين الناس » وتحدث الشّيخ محمّد بن عبد اللّه بن سبيل إمام المسجد الحرام عن الشّيخ صالح بقوله : « لقد عرفته يرحمه اللّه منذ زمن طويل فكان نعم الأخ والصديق وكان دائم الاتصال بالعلماء يتباحث معهم في أمور الدين كما كان
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 135
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٣٥