تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
التويجري ابن المملكة البار وفقيد الأمة الإسلامية » تضمن أنّ برحيله فقدت البلاد واحدا من رجالاتها المخلصين البررة بل إن الفقد يتخطى ذلك ليصبح خسارة للأمة الإسلامية أجمع ، فالشّيخ صالح التويجري من الرجال القلائل البارزين الذين كانت لهم اليد الطولى والبيضاء في كثرة الأعمال الخيرية بمكّة المكرّمة لقد كان للفقيد إسهاماته الخيرية في أكثر من ميدان سواء في مجال الإسكان الخيري أو مشروع الزواج الخيري ، وقد أجمع كل من اقتربوا منه ولمسوا عن قرب أعماله الّتي كان ينفذها ولا يفصح عنها ولو بكلمة أو إشارة أجمعوا على أنّ الفقيد كان غاليا وعزيزا على جميع الناس كبيرهم وصغيرهم ، دانيهم والقاصي منهم ، ومشهود له بالعلم والخلق الكريم والمسارعة بإنجاز أيّ عمل يرى فيه الصلاح وابتغاء مرضاة اللّه ورضاء عباده وكان يستقبل في منزله الضعفاء كل يوم والمساكين والمحتاجين ويقدم ما أمكنه تقديمه . وله رحمه اللّه العديد من الإسهامات الخيرية في مجالات مختلفة وقد أثمرت جهوده في هذه المجالات بالتعاون مع الأثرياء من محبي الخير في بناء عدة عمارات متعددة الطوابق أوقفت على المحتاجين الذين لا يستطيعون توفير مسكن لهم من الأرامل والأيتام والمنقطعين . وكان يرحمه اللّه مثالا للعدل والأخلاق الفاضلة ، كما كان طالب علم ومحبا له وحريصا على تحصيله ليس من مشايخه فقط بل من طلبة العلم من زملائه ، وظلت فيه هذه الخصلة المحمودة طوال شبابه
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 134 | ابراهيم السيف