الوليد ، ومروان بن معاوية وجماعة ، اثنى عليه سفيان بن عيينة ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وعن الربيع بن أبي راشد : إنه كان معجب بخلف ، وقال : إنه نشأ على طريقة حسنة فلم يزل عليها ذكره البخاري في الفتن من جامعه ، واخرج له النسائي من مسند علي رضي اللّه عنه حديثا واحدا ، وله ذكر في سند أثر ، أخرجه في الأدب ، وقال العجلي :
ثقة ، وذكر الذهبي في ترجمته أن بقي إلى حدود 140 ، اه .
والظاهر أبه المترجم ، فالصادق عليه السلام توفي سنة 148 ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .
أقول : يلاحظ أنهم أثنوا عليه ولم يشر واحد منهم إلى تشيعه ، وهذا يثبت عكس ذلك ، خاصة بعد مدح أحدهم له بقوله : نشأ على طريقة حسنة فلم يزل عليها ، وهذا نص واضح على بعد تشيعه ، فيكون ذكر الشيخ له كما تقدم بيانه عند الكلام حول ترجمة إبراهيم بن خضيب .
الشيخ خلف بن عبد الملك بن مسعود
ترجمه في ص 37 فقال : في رياض العلماء : له كتاب المستغيثين في الأدعية كثيرا ما ينقل عن كتابه هذا الكفعمي في المصباح ، والظاهر أنه من قدماء علماء الشيعة ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : هذا الاستظهار هو في غير محله ، لأن الرجل من مشاهير قدماء علماء السنّة ، فهو ابن بشكوال المعروف المشهور ، أحد علماء الأندلس ، المولود سنة 494 ، والمتوفى سنة 578 ، وقد ترجمه ابن خلكان في وفياته ج 2 ص 240 ، تحت عنوان : أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال بن يوسف بن داحة بن نصر بن عبد الكريم بن واقد الخزرجي الأنصاري القرطبي ، وذكر كتابه المذكور بما يلي :
ومجلد لطيف سماه كتاب المستغيثين باللّه تعالى عند المهمات والحاجات والمتضرعين إليه سبحانه بالرغبات والدعوات ، وما يسر اللّه الكريم لهم من الإجابات والكرامات .