المحرم الذباب ، وقد قتلتم ابن بنت رسول اللّه ، الذي قال ( ص ) فيه وفي أخيه : هما ريحانتاي من الدنيا ، وقال عمر بن عبد العزيز يوما وقد قام من عنده علي بن الحسين : من أشرف الناس ؟ فقالوا : أنتم ، فقال : كلا أشرف الناس هذا القائم من عندي آنفا ، من أحب الناس أن يكونوا منه ولم يحب أن يكون من أحد ، وذكر الحسن والحسين فقال : بخ بخ ما تقولون في غلامين حسن خلقهما الجليل ، وناغاهما جبرئيل ، وهما ولدا أمين التنزيل والتحريم والتهليل ، هل لذين من عديل ؟ جدهما الرسول ، وأمهما البتول ، وأبوهما القتول ، وقال عن ابن عباس : كنت أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة ، وعمر على بغل ، وأنا على فرس ، فقرأ آية فيها ذكر علي بن أبي طالب فقال : أما واللّه يا بني عبد المطلب ، لقد كان علي فيكم أولى بهذا الأمر مني ومن صاحبي ، فقلت في نفسي : لا أقالني اللّه أن أقلت ، فقلت أنت تقول ذاك يا أمير المؤمنين ؟ وأنت وصاحبك اللذان وثبتما وانتزعتما منا الأمر دون الناس ، قال : إليكم يا بني عبد المطلب ، أما إنكم أصحاب عمر بن الخطاب ، فتأخرت وتقدم هنيهة فقال : سر لا سرت فقال : أعد علي كلامك فقلت : إنما ذكرت شيئا فرددت عليك جوابه ، ولو سكت سكتنا فقال : انا واللّه ما فعلناه عن عداوة ، ولكن استصغرناه وخشينا أن لا تجتمع عليه العرب وقريش لما قد وترهما ، فأردت أن أقول : كان رسول اللّه ( ص ) يبعثه فينطح كبشها فلم يستصغره فتصغره أنت وصاحبك فقال : لا جرم فكيف ترى ؟ واللّه ما نقطع أمرا دونه ، ولا نعمل شيئا حتى نستأذنه ، قال وقال يحيى بن أكثم لشيخ بالبصرة بمن اقتديت في جواز المتعة فقال : بعمر بن الخطاب ، فقال : كيف هذا وعمر كان أشد الناس فيها ؟ قال : لأن الخبر الصحيح قد أتى أنه صعد المنبر فقال : إن اللّه ورسوله أحلّا لكم متعتين وأنا أحرمهما عليكم وأعاقب عليهما ، فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه ، اه ، نقل في الروضات عن المحاضرات ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .
أقول : هذا كله لا يثبت تشيعه ، فجميع هذه الروايات رواها كثير من أهل السنّة ، حتى المتعصبين منهم ، فالبخاري روى حديث المنزلة ، وابن كثير
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 488
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٤٨٨