تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
المتعصب الشديد نقل حديث الولاية في تاريخه البداية والنهاية ، في باب حجة الوداع ، وابن حجر الهيثمي نقل أكثر هذه الروايات في كتابه الصواعق المحرقة ، الذي رد فيه على الشيعة ، وسمّاهم بأهل البدع والزندقة ، ونقل من أمثالها كثيرا من الآيات والأحاديث ، وعقد لكل إمام من الأئمة الاثني عشر عليهم السلام فصلا خاصا به . وقصة ابن عباس مع عمر رواها الزبير بن بكار - وهو الناصبي العدو الألد لأهل البيت عليهم السلام - في كتابه الموفقيات ، ونقلها عنه ابن أبي الحديد في المجلد الثالث من شرح النهج ص 781 ، وقد رواها باختلاف مع ما رواه هنا في عباراتها . أما ما نقله من قصة الشيخ البصري بالنسبة للمتعة فلا تدل أيضا على تشيعه ، فإنها قصة نقلها ولم يعلق عليها مؤيدا للمتعة ، والترمذي نقل في صحيحه رأي عبد اللّه بن عمر في المتعة ، وانه كان مخالفا لأبيه فيها . على أن من طالع كتاب صاحب العنوان : الذريعة إلى مكارم الشريعة قطع بكونه سنّيا ، وإليك نموذجا من ذلك ، قال في الباب العاشر منه فيما تعرف به صحة النبوة آخر ص 69 ما لفظه : لما عرض النبي صلّى اللّه عليه وسلم على الصديق رضي اللّه عنه الإسلام تلقاه بالقبول حتى قال : ما أحد عرضت عليه الإسلام إلا كانت له كبوة غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم فيه . وقال في الباب الثامن عشر ص 79 ، عند تكلمه عن الوحي والإلقاء ما لفظه : والرابع ما كان الوحي اما بلسان من ملك مرئي ، كما قال تعالى : نزل به الروح على قلبك ، واما بسماع الكلام من غير مصادفة عين ، كما سمع موسى عليه السلام ، واما بإلقاء على الروح في اليقظة ، كما قال عليه الصلاة والسلام : إن يكن في هذه الأمة محدث فهو عمر .
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 489 | السيد عبد الله شرف الدين