تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وكذلك ذكر عنه في الخلاصة وفي رجال ابن داود . وفي التعليقة : كونه شيخ إجازة يشير إلى الوثاقة ، ولعل ما في الخلاصة من ابن الغضائري وفيه ما فيه . أقول : لا يبعد أن يكون أصل ذمه من ابن الغضائري الذي لم يسلم منه أحد ، فلذلك لم يعتن العلماء بذمومه ، وتبعه النجاشي فوصفه بفساد المذهب والتخليط ، وتبعه صاحب الخلاصة ، والقدماء كانوا يقدحون بفساد المذهب والتخليط لأشياء كانوا يرونها غلوا ، وهي ليست كذلك ، ولذلك لم يقدح فيه الشيخ ، بل اقتصر على رواية التلعكبري عنه واستجازته منه . وفي لسان الميزان : أحد المصنفين في فقه الإمامية ، ذكره الطوسي والنجاشي وغيرهما ، وله من التآليف : أسماء النبي ( ص ) وأسماء الأئمة ( ع ) والأخوان والمائدة ، وروى عنه أبو العباس بن عقدة واثنى عليه ، وقيل إنه كان يؤم سيف الدولة ، وله اشعار في مدح أهل البيت ( ع ) وذكر ابن النجاشي انه خلط وصنف في مذهب النصيرية واحتج لهم ، قال : وكان يقول بالتناسخ والحلول . ومن الغرائب في هذا الكلام قوله : وصنف في مذهب النصيرية واحتج لهم ، فإن ظاهره نسبه ذلك قول النجاشي ، وهو كذب عليه صريح لما سمعت من كلامه الذي ليس لذلك فيه عين ولا أثر ، وليس ذلك كلاما مستأنفا لقوله بعده : قال : وكان يقول بالتناسخ والحلول ، مع أنه كذب في نفسه ، سواء أنسب إلى النجاشي أو لا ، وما كان سيف الدولة ليأتمّ فيه وهو يقول بذلك ، ولا غرابة في افتراء هؤلاء النسب الباطلة إلى العلماء ، فقد قال صاحب الشذرات : إنه شهد بدمشق على الشيخ محمد بن مكي العاملي ( وهو من أعاظن العلماء العامليين ) بانحلال العقيدة ، واعتقاد مذهب النصيرية ، واستحلال الخمر الصرف ، وغير ذلك من القبائح فقتل ، مع أنه إنما قتل على التشيع ، كما صرح به محمد بن علي الحسيني الدمشقي في ذيل تذكرة الحفاظ المطبوع ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .