تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
أقول : نسي أن يعرف عن الشيخ محمد بن مكي بالشهيد الأول ، فهذا يغني عن التعريف عنه بكونه ( من أعاظم العلماء العامليين ) وكونه قتل على التشيع هو من البديهيات الواضحة ، والأمور المسلمة ، من غير حاجة إلى تصريح صاحب ذيل تذكرة الحفاظ . ووصف النجاشي لصاحب العنوان بفساد المذهب هو الحقيقة والواقع ، ولو كان السبب في ذلك هو ابن الغضائري وحده ، لما خفي ذلك على صاحب الخلاصة ، الذي هو العلامة الحلي ، وعظم تحقيق المذكور ودقته لا تحتاج إلى بيان ، فلا مجال للإشكال عليه . أما ائتمام سيف الدولة به فمن أين يمكن إثبات صحتها ؟ فقد ذكر ذلك صاحب لسان الميزان ، ولم يذكره على سبيل الجزم ، بل قال : قيل ، ولا مانع أن يكون قصده التشنيع بذلك على سيف الدولة . والذي يثبت الغلو وفساد المذهب فيه ، ما ذكره عنه البحاثة المؤرخ محمد أمين غالب الطويل في كتابه تاريخ العلويين ص 195 ، فقد أورده هناك فقال : زعيم طائفة ( العلويين ) النصيرية في عصره ، تتلمذ لكبير دعاة العلويين عبد اللّه بن محمد الجنبلاني ، ثم خلفه في رئاسة العلويين الدينية ، وكان له وكلاء في الدين والسياسة ، والف كتبا في المذهب وغيره ، منها الهداية الكبرى في مذهبهم ، انتهى ملخصا . فرجال النصيرية ، الذين منهم مؤرخهم محمد أمين غالب الطويل ، أدرى بأسلافهم ورؤسائهم من غيرهم . وهذا كله يوضح السبب في طعن ابن الغضائري والنجاشي والعلامة في عقيدته ومذهبه .