الحسن الطوسي ، قدس اللّه نفسه ، وروح رمسه ، والقوشجي عدم تشيعه معلوم ، ويمكن أن يستشهد لتشيعه بقوله في خطبة الرسالة الجملية : على نبيه المختار ، وآله وعترته الأخيار ، وقوله في خطبة توضيح التذكرة : ثم على آله الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
له تفسيره المسمى غرائب القرآن ، ويعرف بتفسير النيسابوري ، ألفه سنة 828 بإشارة أستاذه قطب الدين محمد بن مسعود الشيرازي ، قال في أوائله : ولم أمل فيه إلا مذهب أهل السنّة والجماعة ، فبينت أصولهم ووجوه استدلالاتهم بها وما ورد عليها ، وأما في الفروع فذكرت استدلالات كل طائفة بالآية على مذهبه من غير تعصب ولا مراء ، ولقد وفقت لإتمامه في مدة خلافة علي ، ولو لم يكن ما وقع في أثنائه من الأسفار الشاسعة ، لكان يمكن إتمامه في مدة خلافة أبي بكر ، اه .
وله توضيح التذكرة ، وهو شرح تذكرة الخواجة نصر الدين الطوسي في الهيئة ، في كشف الظنون : صنفه للمولى نظام الدين علي بن محمود اليزدي ، فرغ من تأليفه غرة ربيع الأول سنة 711 ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .
أقول : يصعب الاطمئنان إلى تشيعه بعد اعترافه بميله إلى المذهب السنّي في تفسيره ، ولا محل هنا للتقية والمداراة ، وما نقله عنه بالنسبة لأمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام لا يدل على تشيع مذهبي ، فأهل السنة يجلون الآل ويحبونهم ، على أنه عند ذكر النبي ( ص ) بعد كلامه على البسملة صلّى عليه دون آله كعادة أهل السنّة ، أما مدحه لنصير الدين الطوسي فلا مانع منه بعد أن كان منصفا ، والمعروف أن عدة من المتعصبين مدحوا عدة من علماء الشيعة بأعظم المدح ، كاليافعي إذ مدح الشيخ المفيد فأطنب دون أن يمنعه عن الثناء عليه بغضه إياه كما صرح في آخر كلامه ، والصفدي مدح ابن شهر أشوب بأعظم المدح ، يضاف إلى هذا أن المؤلف نقل كلام القوشحي في حق
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 402
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٤٠٢