التهذيب كلام علماء أهل السنّة في حقه ، وجميعهم سكتوا عن مذهبه ، وقد عاد لازم ذلك واضحا .
على أن الخطيب ترجمه في تاريخ بغداد ج 7 ص 252 ، ونقل طعنا كثيرا فيه ، دون أن يشير إلى تشيعه ، وهذا نص قوي على نفي ذلك .
جرير بن عبد الحميد الضبي
ترجمه في ص 295 وما بعدها ، وذكر أن الشيخ ذكره في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام ، وذكر عنه في أواخر ص 298 ما يلي :
قال محمد بن عمر زنيح : سمعت جريرا قال : رأيت ابن أبي نجيح ، وجابرا الجعفي ، وابن جريح ، فلم أكتب عن واحد منهم ، فقيل له : ضيعت يا أبا عبد اللّه ، فقال : لا أما جابر فكان يؤمن بالرجعة ، وأما ابن جريح فكان يرى المتعة .
وعلق على ذلك في آخر ترجمته ما يلي :
أقول : ما مر عنه من أنه لم يكتب عن جابر الجعفي لأنه يؤمن بالرجعة وعن ابن جريح لأنه يرى المتعة لعله كان للخوف والمداراة ، واللّه أعلم ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : بل كان ذلك عقيدة لا مداراة ، ينص على هذا ما نقله عنه الخطيب في ترجمته في تاريخ بغداد في المجلد السابع أول ص 258 ، إذ قال :
كان جرير بن عبد الحميد يقول : أبو بكر تم عمر ثم علي أحب إليّ من عثمان ، ولأن اخر من السماء أحب إليّ من أن أتناول عثمان بسوء ، واني إلى تصديق علي أحب إليّ من تكذيبه .
ولا يخفى ما في هذا الموقف من الإخلال بشروط التشيع ، وقد تكلم بهذا المعنى في ج 2 من قاموس الرجال ص 355 ، حيث أورده هناك معلقا على ترجمته في تنقيح المقال فقال :