قال ، والمراد بأبي إسحاق فيه : السبيعي ، كما صرح به في باب تلقينه .
ثم الظاهر زيدية هذا ، لأن خبره ذاك عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، وظاهر الخطيب عاميته ، حيث عنونه وسكت عن مذهبه . ونقل عن أحمد بن حنبل توثيقه ، وروى تولده مائة وموته سنة إحدى وستين ومائة ، انتهى ملخصا .
أسعد بن حمد بن أحمد القاشاني
ترجمه في ص 195 فقال : فاضل وجيه قاله منتجب الدين ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : الصواب إنه قال عنه وجه ، وتقدم اتحاده مع أحمد بن أسعد القاشاني المترجم في ج 7 ، وذلك في ص 94 .
أسعد بن زرارة الخزرجي
ترجمه في ص 196 وما بعدها ، وقد ذكره إنه توفي في السنة الأولى من الهجرة .
أقول : من الواضح أن تاريخ المذاهب متأخر عن وفاة أسعد هذا ، فيكف يصح تصنيفه شيعيا قبل انبثاق التشيع ؟ نعم قد يجاب بأن التخطيط الحزبي كان موجودا بوجود الكتل التي تظهر انقسامها في حياة النبي ( ص ) بنشاطات معينة كانت تتمايز فيها فئات الكتل ، نعم هذا صحيح ولكن يجب دعم تشيع هذا ، أو عمرية ذاك ، بدليل من سلوك المنسوب إليهما ، وهو يتوفر في جذور التشيع ، كسلمان وأبي ذر وعمار ، فلو مات أحد هؤلاء مستهل الهجرة ، لأمكن عده شيعيا دون جدال ، فهل كان أسعد يتمتع بمثل هذا الالتزام في ميزان النضال ؟ إننا نشك بهذا ، وإن علمنا أن الأنصار - وهو منهم - كانوا في البدء أقرب إلى أمير المؤمنين عليه السلام منهم إلى أي زعيم من زعماء الأحزاب المتشكلة بعد انتصار « المدينة » وتفوق الإسلام ، على أن الأنصار