النبي ( ص ) فإنهم كانوا يعدون ذلك غلوا كما هو عند معظم القدماء كما يظهر من الفقيه ، فلا وثوق بالحكم في غلوه ، وروايته لكتاب الكليني يدل على أنه من مشايخ الإجازة وهو يشير إلى الوثاقة ، اه ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .
أقول : وترجمه كذلك في تنقيح المقال ، وعلق عليه في ج 1 من قاموس الرجال ص 485 فقال :
قلت : أنهم خبطوا في فهم كلام النجاشي فوقعوا في حيص بيص ، فظنوا أن النجاشي قال : كان غاليا ، فردوا عليه بأنه كيف كان غاليا وله كتاب في الرد على الغلاة ، مع أن النجاشي إنما قال : إن رواية الرجل في عصري وفي هذا الوقت الذي رأيته فيه بالكوفة ، وإن كانت سندا عاليا - وهو أمر مهم يرغب فيه - إلّا إني لم أسمع منه شيئا ألّا الكافي ولا غيره لضعف مذهبه .
ويكون قول النجاشي هنا في إسحاق هذا : وكان في هذا الوقت غلوا نظير قوله في أستاذه أحمد بن عبد الواحد الذي لقي ابن الزبير سنة 348 : وكان غلوا في الوقت .
هب انهما قرءا قول النجاشي علوا بالعين المهملة ، غلوا بالعين المعجمة هل يصح أن يقول النجاشي : كان إسحاق في هذا الوقت غلوا ، وإنما حق المعنى الذي فسر كلام النجاشي به أن يقول : كان مستقيما وصار في هذا الوقت غاليا .
ثم أغرب المصنف نفسه في تفسير قول النجاشي : وكان في هذا الوقت غلوا فلم اسمع منه شيئا ، أكثر من الوحيد والتكملة فقال : غرضه أنه لم يكن غاليا ، لكن لما كانت رواية كتاب الكليني المتضمن لجملة من شؤون الأئمة عليهم السلام في هذا الوقت غلوا ، رأيت أن روايتي عنه لا نتيجة فيها لأنهم لا يقبلونها ، بل وقد أتهم بالغلو بسبب ذلك ، فلذلك تركت الرواية عنه ، وهو كما ترى بلا محصل ، ومن كان منكرا للكافي وقد اتفقوا على أنه لم يصنف مثله ، ولقد شحن مثل المفيد كتاب ارشاده من أخباره في شؤونهم ، والكافي تضمن
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 207
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٢٠٧