لاقيس بن إبليس الجني للنبي ( ص ) وكذبه فيه ، ثم قال في آخر الترجمة :
وروى الأصم عن إبراهيم بن سليمان الحمصي : أنبأنا إسحاق بن بشر : أنبأنا خالد بن الحارث عن عوف عن الحسن عن أبي ليلى الغفاري ، سمع النبي ( ص ) يقول : ستكون فتنة بعدي ، فالزموا عليا فإنه أول من يراني ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو معي في السماء العليا ، وهو الفاروق بين الحق والباطل ، اه .
فيمكن أن يكون إسحاق بن بشر الذي في سند هذا الحديث هو صاحب الترجمة ، وهو الظاهر ، ويمكن أن يكون غيره للاقتصار على اسمه واسم أبيه وعلى كل حال فيمكن استظهار تشيعه من روايته لهذا الحديث ، لا سيما مع كونه كوفيا ، والغالب على أهل الكوفة التشيع ، ويمكن أن يكون تكذيبه لروايته مثل هذا الحديث ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : كيف استظهر أن الذي في سند الحديث المذكور هو صاحب الترجمة دون أن يجزم بذلك ؟ فبعد أن ذكر هذا السند في ترجمته في لسان الميزان ثبت أنه هو المقصود فيه ، والظاهر أن الحسن المذكور في هذا السند هو الحسن البصري ، ووضوح بعد تشيع المذكور من البديهيات الواضحة ، وهذا ينفي الاستدلال على تشيع صاحب العنوان من وروده في هذا السند ، ويؤكد بعد تشيعه أن الخطيب والذهبي لم يشيرا إلى ذلك ، فعادتهما أن يبينا ذلك في ترجمة كل شيعي يذكرانه ويقذعا في مسبته ويقرنا عيوبه بتشيعه ، فحيث إنهما طعنا فيه ولم يشيرا إلى تشيعه ، ثبت لدينا بعد ذلك .
والاستدلال على تشيعه لكونه كوفيا غير وارد ، وتقدم في مقدمة الكتاب إثبات بعد أكثر أهل الكوفة عن التشيع .
والظاهر أن ( لاقيس ) سهو أو غلط مطبعي صوابه قيس .
إسحاق بن بشير النبال ترجمه في ص 64 فقال : ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر وفي أصحاب الصادق عليهما السلام انتهى كلام الأعيان .
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 205
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٢٠٥