تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أقول : بعد أن تبين عنده مسلك الشيخ في رجاله - كما تقدم في إبراهيم بن خضيب - كيف لم يحقق في أمر أدهم هذا ؟ والواقع من حقيقته أنه كان في الدرجة الأولى من لعداوة لأمير المؤمنين عليه السلام ، فقد شهد صفين مع معاوية ، وكان أحد قادة الجيش الذي قاتل التوابين في وقعة عين الوردة كما هو مذكور في كتب التاريخ ، والمؤلف عليه الرحمة ذكر عنه ذلك في كتابه أصدق الأخبار في قصة الأخذ بالثار ، فقد ذكر في أواسط ص 240 عن أرسال ابن زياد له في عشرة آلاف من الجند مددا للجيش الأموي ، وذكر بعد ذلك عن أخذه لرأس سليمان بن صرر الخزاعي ، ورأس المسيب بن نجية الفزاري وتقديمهما لمروان بن الحكم . وقد ترجمه ابن عساكر في ج 2 من تاريخه ص 364 فقال ما ملخصه : هو أحد أمراء الجيش الذين وجهوا مع عبيد اللّه بن زياد لقتال التوابين الذين قتلوا عند عين الوردة ، وكان قد شهد صفين مع معاوية ، ولما أتى إلى عبد الملك ببشارة الفتح ، صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن اللّه قد أهلك من رؤوس أهل العراق ملقح فتنة ، ورأس ضلالة سليمان بن صرد ، ألا وان السيوف تركت رأس المسيب بن نجيه خذاريف ، ألا وقد قتل اللّه من رؤوسهم رأسين عظيمين ضالين مضلين ، عبد اللّه بن وال وعبد اللّه بن سعد . وقال عبد الملك بن عمير : خرجت يوما من منزلي نصف النهار والحجاج جالس بين يديه رجل موقف عليه كمة من ديباج ، والحجاج يقول له : أنت من همدان مولى علي تعال سبه ، قال إن أمرتني فعلت ، وما ذاك جزاؤه ، رباني صغيرا واعتقني كبيرا ، فما كنت تسمعه يقرأ من القرآن ، قال كنت أسمعه في قيامه وقعوده وذهابه ومجيئه يتلو : فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته فإذا هم مبلسون ، فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد للّه ربّ العالمين ، قال : فابرأ منه ، قال : أما هذه فلا سمعته يقول : يعرضون على سبي فيسبوني ، ويعرضون على البراءة مني فلا