الفضل القطان يقول : حدثنا من سمع أبا سهل يقول : سمى اللّه المعتزلة كفارا قبل أن يذكر فعلهم فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا . . .
الآية انتهى كلام الأعيان ملخصا .
أقول : قول الخطيب عنه ( يميل إلى التشيع ) يبعد تشيعه بمصطلح اليوم ، فلو كان كذلك لقال عنه رافضي ، كما هي عادته ، ويؤيد ما قلناه قول ابن العماد الحنبلي عنه : فيه تشيع قليل ، وذلك في كتابه شذرات الذهب ج 2 ص 2 ، وهذا يدل على أن القصد في ذلك هو التفضيل على عثمان ، كما بيناه في المقدمة ، على أن تكفيره للمعتزلة ينفي تشيعه نفيا باتّا ، فكيف يكفر من يوافق الشيعة على أصول العقائد ؟ هذا إلى أنه لم يعهد عن أي سيعي مطلقا تكفير أحد من المسلمين .
الشيخ أحمد السبعي
ترجمه في ص 479 وما بعدها ، وذكر انه توفي بالهند سنة 960 ونيف ، وانه من تلامذة الشيخ أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن الحسن بن المتوج البحراني ، وله من المؤلفات : تسديد الأفهام في شرح قواعد الأحكام ، فرغ منه سنة 886 ، والأنوار العلوية في شرح الألفية الشهيدية ، فرغ منه في الثاني عشر من جمادي الأولى سنة 953 .
أقول : تواجهنا هنا عدة ملاحظات نعدها بما يلي :
1 - الصواب في نسبته هو السبيعي بالياء بصيغة التصغير ، كما عبر عنه كذلك مرارا في الذريعة ، نقلا عن نسخ مؤلفات المترجم له الخطية ، وذلك في ج 2 ص 434 ، وفي ج 8 ص 98 ، وفي ج 13 ص 108 .
2 - تاريخ وفاته يتناقض مع تلمذه على الشيخ أحمد بن المتوج البحراني المتوفى سنة 820 ، كما أرّخه به في ترجمته ، وهذا التاريخ هو صحيح قطعا ، لأن المذكور هو تلميذ فخر المحققين المتوفى سنة 771 ، وأستاذ الشيخ